الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٦٩٤الجزء السادس والعشرون - باب [54]: في أجل الشفعة والثّمن والمدالسة فيها
المصنف
مسألة:
693
فيمن اشترى نخلا بقفعة (1) من قطن، أو بجراب من تمر، وكذا وكذا درهما، أو بسيف وذهب الشيف؟
فللشفيع شفعته، ويرد عليه مثل ما اشتراه به من هذه الأنواع، إذا كان كيله ووزنه معروفًا، وإن لم يعرف أو سيف تلف فإنّ الشّفيع يردّ قيمة النخل دراهم برأي العدول، وعلى المشتري اليمين بالله ما يعلم أنّ الثمن الذي اشترى به هذا النخل أقل من هذه القيمة التي قومها العدول.
قال أبو سعيد قد قيل هذا، وقول إنّ القول قول المشتري في قيمة العروض إذا كانت قد عدمت؛ لأنّه يمكن أن يكون قد اشتراها بأكثر من قيمتها، ولا يبطل حقه.
قال: وأنا أحبّ أنّه إن ادّعى من القيمة ما لا يتغابن الناس في مثله، ويمكن ذلك كان القول قوله، وإن ادّعى قيمة فاحشة لا تعرف أن الناس يتغابنون في مثلها أخذ بقيمة المال. وقول: إنّه ليس له أن يأخذ إلا سيفًا مثل ذلك السّيف، وليس عليه أن يأخذ قيمته، إلا أن يكون ذلك معدوما في المصر. وقول: ليس فيه شفعة إلّا أن يكون اشتراه بما يكال أو يوزن من العروض، وأما كلّ ما يكون فيه الشفعة فبيع به شيء من الأصول فلا شفعة فيه؛ لأنه بمنزلة القياض، وإنه لَقَول حسن، فما ثبت أن فيه الشّفعة ثبت أنه قياض ولا شفعة في القياض، ومتى بطل أن لا شفعة فيه ثبتت الشفعة فيما اشتري به.
(1) القفعة وعاء مثل القفة.
هي مثل القفة تُتَّخذُ، واسعة الأسفل ضيقة الأعلى، ومنها: قَفَعات الدهانين.
المغرب في ترتيب المغرب، القاف مع اللام، ج 2، ص 190.