الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٦٩٧696
المصنف
المجلد الرابع عشر
قيل: فإن لم يصح أمره لهم إلا قول الرسول وقوله، هو هل ينفعه ذلك؟ قال: أما في الحكم فلا يبين لي ثبوت ذلك له، إلا أن يصح له ذلك بالبينة عند تطالب الأحكام، وأما في الجائز فإذا وصل إلى ذلك بمسألة، وصح ذلك بإقرار من المشتري، أو البينة يطلبها على وجهها، فأرجو أن
يسع
ذلك.
قيل: فإن لم يكن له عذر فأمر من يذهب بردّها، ولم يتوان المأمور، قلت:
هل يدرك؟
قال: لا يدرك بذلك شفعته.
قيل: فما العلّة، وقد قام الرسول مقامه في الرد، ولم يتوان؟
قال: إذا كان لازما له في الأصل طلبها، ولا عذر له في تركها إلا بعجز عن ذلك، فلما كان قادرًا لم ينفعه قيام الغير له إذا كان هو مخاطبًا بالإطعام. وكذلك لم يجزه البدل من أيام أخر فيما خاطبه الله من الصيام، إذا لم يكن له عذر عن الأداء له في ذلك الوقت الواجب فيه الصيام. والله أعلم.
٨٬٧٨٥ / ١٤٬٥٥٩
الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.