الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩448
المصنف
المجلد الثاني
ويخرج أن ليس له استعماله على الانفراد من أداء فريضة، أو استعماله (1) بطهارة، إلا أن يعلم طهارته بحكم أو اطمئنانة، وإن كان لا يخلو على حال من دخول الاختلاف فيه، لثبوت حكم الطهارات، أنها على أصلها، فإن لم يجد إلا هذا الثوب وقد احتمل طهارته فيعجبني أن يكون له الصلاة به، وعليه الصلاة، ه، وألا يصلي عاريًا، ولا بثوب نجس على الحقيقة، ولا يخرج حكم النجس في ثبوت التيمم لاحتمال الطهارة منه، وإن يممه كان أحب إلي.
مسألة:
ومما يقرب إلى حكم الاطمئنانة في هذا الثوب، أن لو سأل صاحبه ثوبًا يلبسه، فأعطاه هذا الثوب الذي كان عالما بنجاسته، فلم ير فيه نجاسة، فهذا أقرب أن يكون لا يعطيه ثوبًا نجسًا يصلي فيه، ويخرج في حكم الاطمئنانة طهارته.
وكذلك في اللباس، إذا سأله فأعطاه إياه، ففي الاطمئنانة ألا يعطيه ثوبا نجسًا، ولا يُعْلِمُه وبمقدار ما يبعد عنه الاطمئنانة في ذلك، وقد علم الأصل أنه نجس، فهو على حال الحكم حتى تثبت معاني طهارته بحكم أو اطمئنانة. وعلى كل حال،
فإذا كان قد صح نجاسته فلا يخرج حكم طهارته بشيء من هذا إلا بعلم ذلك. ولو سأله أن يعطيه ثوبًا يصلي فيه، وكان ثقةً أو مأمونا، فقد يمكن أن يعلم بنجاسته وينساها، ولو قال له (2): إنه طاهر، لما (3) عنده في الحكم أنه طاهر، ولا يخرج من حكم النجاسة، إلا أن يُعلمه أنه قد (4) طهره من تلك النجاسة، أو قد طَهُرَ منها، ويكون ثقة مأمونًا ()، وفيها اختلاف في قبول قوله في الطهارة والنجاسة.
(1) في م واستعماله». (2) زيادة من أ.
(3) ناقصة من م.
(4) ناقصة من م.
(5) في م «ومأمونًا».