المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ١١

الجزء السابع والعشرون - باب [2]: فيما يجوز للإنسان فعله في: ماله

في

صحته ومرضه

المصنف

11

فأما إتلاف ماله لغير معنى، ولا إرادة وجه الله في شيء من المعاني؛ فلا يجوز له ذلك فيما بينه وبين الله. فإن فعل وأقرّ به أو وهبه (1)، أو فعل شيئًا مما يثبت عليه في الحكم ثبت ذلك عليه وعلى ورثته، إذا صح ذلك.

ولا يجوز للعبد أن يتلف ماله لغير معنى، وذلك محجور عليه، لأنّ نهى عن إضاعة المال (2).

النبي

فأما إن أراد بذلك وهو في صحته صدقة لوجه الله، أو مكافأة على الإحسان، أو مواصلة للإخوان أو اتخاذ الأيادي عند الله، أو وجه (3) من الوجوه، ولم يرد حيفًا على وارثه؛ فذلك جائز فيما بينه وبين الله، وفي الحكم إذا وقع ذلك؛ موقع جائز في الحكم.

مسألة:

وفي رجل أراد أن يحسن إلى زوجته إذا تركت له حقها، فلم يحبّ أن يعطيها شيئًا من ماله في حياته، كيف يكون لها بعد وفاته؟

قال: فمكافأة الأيادي على الإحسان، مع براءة النّيات من الحيف؛ فيما يرجى

فيه الثواب.

(1) في ب «أذهبه».

(2) أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن المغيرة بن شعبة. ولفظ البخاري: عن الشعبي، حدثني كاتب المغيرة بن شعبة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة: أن اكتب إلي بشيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله كره لكم ثلاثا قيل، وقال وإضاعة المال، وكثرة السؤال». البخاري - كتاب الزكاة باب قول الله تعالى:

الغني 19/ 273/2 - 22 - حديث: 1418.

لَا يَسْتَلُونَ النَّاسَ الْحَافًا

وكم

صحيح مسلم - كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة - حديث: 3323. السنن الكبرى للنسائي - سورة الرعد سورة الإخلاص - حديث: 11358. صحيح ابن حبان ـ كتاب الحظر والإباحة، باب ما يكره من الكلام وما لا يكره ـ ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الكلام الكثير، حديث: 5798.

(3) في أ «لوجه».