الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤24
المصنف
المجلد الخامس عشر
وإن لم يصح أنه في يده، ولا هو له، أو لم يصح ذلك بصفة توجب غير ذلك بصفة، أو غير ذلك؛ فليس ذلك بشيء.
وأما الشاهد يشهد على ما قيل، له واستشهد به فما ثبت بذلك من حق، وإلّا فليس على الشاهد إذا شهد بما علم.
مسألة:
من مال بعينه.
فإن قال: قد بريت إليك من هذا المال، قال: هذا عطيّة، ولا أعلم في ذلك اختلافًا.
فإن قال: قد سلّمت إليك هذا المال؛
فهذا على ما يكون أساس التسليم من هبة، أو وكالة أو معاملة. قلت له: على الحكم، أو على الاطمئنانة؟
قال: لا يقع إلا على الاطمئنانة، أو يصح في الحكم.
مسألة:
وفي رجل يقول: إنّه قد أزال ماله إلى رجل ما يثبت للرّجل بقوله: أزال ماله إليه؟ وقد صار المال، له وهذه الإزالة إقرار أو هبة أو حق.
فإذا لم يكن له نيّة من الشّهادة، إلّا أنّه قد أزال ماله، فالإزالة معنا تتصرف على وجوه منها، وكالة ومنها وديعة ومنها، إقرار ومنها هبة والقول قوله في هذه الإزالة إن كان حيًّا، وإن كان ميّتًا لم يثبت معنا هذا من وجه الإقرار، إلّا أن يصح ذلك من إقرار الهالك.
قلت: فإن قال: قد جعل له ماله عطية منه، أو غير ذلك.
فهذا يكون معنا عطية، وتثبت فيه أحكام العطية، وفيه الإحراز، وفيه
النقض بالجهالة.