الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣الجزء السابع والعشرون - باب [4]: في لفظ الإقرار
المصنف
33
ابني محمد بن صالح في مالي سهم مثل سهم أبيهما من ميراثه مني، وشككت أنها قالت: أن لو كان حيًّا؛ فاعلم رحمنا الله وإياك أنّ هذه شهادة لا تثبت لهما شيئًا، لأنها ليست بإقرار.
ومن ذهب وهمه على أن يجعلها إقرارًا فليس كما ذهب وهمه إليها، لأنها أقرت بما ليس تعرف من السهم، وإن عرفت المال لأنها قالت: مثل سهم أبيهما من ميراثه مني، وهي لا تعرف من يموت من ورثتها. ففي هذا ما يبطل الشهادة. وكذلك لو أنّ رجلًا قال لرجل: لك في مالي كميراث أحد بني منّي. فأراد أن ينازعه، قال: قد أقررت لي. قيل له أرأيت لو كان له أربعة بنون وماتوا كلّهم قبله؛ هل كان يثبت لك شيء؟ فهذا إقرار باطل.
وإن قال قائل: إنّها وصيّة فهي وصيّة ضعيفة أن لو كانت وصية، مع أنّ الوارث لا وصيّة له. وأنّ ابنَي ابنها يرثان منها ولا أرى تثبت لهما الوصية، ولا أرى لهما شيئًا على الوجهين جميعًا؛ إن كان إقرار أو وصيّة أحببت أن أبين لك ذلك، وليس الكتاب كالمشافهة.
مسألة:
ومن جامع أبي محمد: وإذا قال الموصي قد أوصيت لزيد بنصيب بعض أولادي. كانت وصيّة باطلة؛ لأنّ نصيب ولده لا يستحقه غيره.
وإن قال: قد أوصيت له بمثل نصيب أحد أولادي، وكان له ابن وابنة؛ كان له مثل نصيب الابنة.
مسألة:
ومن أشهد بحق عليه لزوجته أو غيرها، من ديانة في ماله ونفسه، فذلك ضعيف. والغرماء شركاء في ماله ولا يمنع هو أيضا من بيعه.