الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٣٩الجزء السابع والعشرون - باب [5]: الإقرار بالمشتبه بجنسه وغير جنسه
المصنف
39
قلت له: فإن أقرّ أنّ عليه لرجل جَرِيَّا من حبّ، ولم يسم بحبّ معروف،
ما يلزمه؟
قال: يلزمه أن يؤخذ حتى يقرّ بما شاء من الحبّ، ولو بحبّ كوثرة، فإن رضي بذلك المقر له، وإلّا حلف له.
قلت له: فإن ادعى إليه عند الحاكم، أو عند قوم ألف درهم، أو ألف جَرِيّ حبّ برا أو ذرة أو شيئًا معروفًا؛ فقال: ليس لك عليّ الألف، إنما على لك خمسمائة. أو ادّعى عليه مائة درهم؛ فقال: إنّما عليّ له خمسون. ولم يسم: خمسون درهما، إلّا إن كان الدعوى من المدعي قبل ذلك على شيء معروف، ثم قال: إنّما أقررت لك بخمسين، ولم أقل بخمسين درهما. وأنكر ذلك؟
قال: يلزمه خمسون درهما، كما أقرّ على ذلك.
وكذلك في الحبّ المعروف من البرّ والذرة، وغير ذلك من الأنواع.
قال أبو سعيد: هذا والأوّل عندي سواء. ولا يثبت عليه إلّا ما أقرّ به. ومنه: وكذلك لو أقرّ أنه اشترى منه سلعة بخمسين، أو بمائة، أو بشيء معروف في العدد، ولم يسمّ ما هي دراهم ولا غيرها؛ فإن ذلك ثابت عليه على ما يتبايع به الناس في ذلك البلد من الأنواع؛ حبًّا كان، أو دراهم أو دنانير. قال: ينظر في هذه المسألة.
قال أبو سعيد: من أقرّ بشيء معروف ثبت عليه ذلك، وإن لم يقرّ بشيء معروف بطل البيع، إلا أن يرضى البائع بما يقرّ به، إلا في حين ذلك سلعته، أو يصدقه على ذلك.
قال: وكذلك لو أقر أن عليه لزوجته كذا وكذا صداقها، أو تزوجها بكذا وكذا. ولم يسم ما هو؛ دنانير ولا دراهم ولا نخلا فإنّه يثبت عليه نقد النساء في بلده؛ إن كان دراهم فدراهم، وإن كان نخلا فنخلًا، مما يمكن مما أقر به في بلده أن يكون صدقات النساء في بلده.