المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٥٠

المصنف

المجلد الخامس عشر

مسألة:

أبو المؤثر فيمن أقر أن لفلان غلة أرضي هذه عشر سنين، بحق، أو بحق

له، أو بحقِّ له عليّ، فهو إقرار ثابت لا رجعة فيه.

قلت: أليس هذا قضاء مجهول؟

قال: هذا جائز ممكن أن يكون كذلك من غيره، وهو ثابت على ورثته،

وليس لهم فداها، وإنما يدَعُونها له عشر سنين.

وإذا لبثت في يده عشر سنين فليس له غيرها، أغلّت أو لم تغلّ. فإن قال وهو صحيح أو مريض قد أعطيته أو بعت له، أو قضيته غلة أرضي هذه عشر سنين بحق له عليّ.

قال: هذا باطل كله، لا يثبت في حياته ولا بعد موته، ولو لم يرجع مات، لكان لورثته ألا يتموا له ذلك.

إلا أنه إذا قال: قد قضيته غلة أرضي هذه عشر سنين بحق له عليّ، ثم رجع،

كُلّف أن يقرّ بما شاء، ثم يحلف: ما له عليه حق غيره.

وإن مات فليس لورثته انتزاعها، إذ لا يعرف قيمتها.

وإن أقر أن لفلان أرضه هذه عشر سنين فليس بشيء، ولكن إذا أقر له بثمرة نخله هذه عشر سنين؛ كان ذلك كالغلّة.

وعمّن يقول: كلّ مال له فهو لفلان وفي بلدهما أسماء تتواطأ، فطلبوا جميعًا، فإن كان حيًّا فالقول قوله إنّه لأحدهما أو لغيرهما.

فإن قال: لأحدهما ولا أعرفه، فهو بينهما نصفان

مع يمينهما.

وإن كان ميتا كان بين ذوي الأسماء بالسوية مع يمين كل واحد: ما يعلم أنّه لصاحبه، ولا يعلم أنّ هذا المقر أقرّ به لغيره.