المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٥٤

54

المصنف

المجلد الخامس عشر

والكذب (1) مجانب للإيمان، ويخاف عليها الهلاك، وأن تكون قد ختمت

عملها بمعصية الله، إن لم تتب من ذلك وترجع.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «من كذب كذبة فهو منافق» (2).

مسألة:

وذكرت في امرأة لها زوج ولها أولاد ومال فقالت لأولادها: مالي لنفقتي وكسوتي، وقد ألجيته إليكم بعد أن قالت: هو لكم، وقد ألجيته إليكم.

فالذي معي أنها إذا قالت: مالي هذا، بعينه مال معروف لكم. تعني بذلك أحدًا معروفًا، قد ألجيته إليكم أن الحكم في الأوّل، ويكون إقرارًا، ولا يضرّ قولها ذلك: قد ألجيته إليكم.

وإذا قالت: قد ألجيت إليكم مالي هذا هو لكم. أو هو لكم. إن الإقرار

ثابت عليها، ولا يضرّ قولها: قد ألجيته إليكم.

مسألة:

اللفظ في الإلجاء،

وسألته عن رجل أراد أن يلجئ إلى رجل ماله، كيف يكون الذي لا يثبت على صاحب المال إن تمسك عليه الملجأ إليه به؟ قال: فالإلجاء عندي أن يعطيه على شريطة أنّه إنّما يعطيه في ظاهر الأمر،

وليس هي عطية ثابتة.

(1) في ب «الكذب».

(2) لم أجده بهذا اللفظ والصحيح ما ورد في البخاري وغيره عن علامات النفاق. عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف،

وإذا اؤتمن خان؟».

البخاري - كتاب الإيمان، باب علامة المنافق - حديث: 33.