الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٥٥الجزء السابع والعشرون - باب [10]: فيمن يلجئ ماله أو يقرّ به على ذلك
المصنف
55
وكذلك يقرّ له على أنه في ظاهر الأمر، وليس هو في الأصل. وأشباه هذا. فإن كتما ذلك عند إشهاد الشهود، وقد كان الأساس بينهما على هذا، فذلك لا يجوز للمعطى، ولا للمقرّ له به في الحكم، ولا في الجائز، لأنه باطل معه
في
الأصل في علمه.
قلت له: فإن قال: قد ألجيت إليك مالي هذا. أيكون ثابتا؟
قال:
هكذا نعم معي.
قلت له: فإن كان الملجأ إليه يعلم أنّ عليه دينًا، وعلم أنه إنما يلجئه لحال غرمائه، لأن لا يثبت عليه الحكم للدّيّان في ماله، هذا، هل يجوز له أن يقبله، ويلجئه له إلى نفسه على هذا؟
قال: فإذا كان يعلم هو أنه يبطل بذلك حقا ثابتا عليه، يعلم هو أنه مبطل فيه، ولا يحتمل له فيه عذر بوجه من الوجوه، وإنّما هو دفع الحق بالباطل؛ فلا يجوز ذلك عندي. لأنّ هذا معونة على باطل.
فإن كان لا يعلم باطله في ذلك، واحتمل له في ذلك من وجه أن يلزمه ذلك، وهو يرى منه فيما يجوز له، أو أنه وجب عليه ذلك بإقرار أقر به غلطًا، أو وجه من الوجوه، أو بشهادة زور، ولم يعلم باطله هو في ذلك الذي لا عذر له فيه، ولا مخرج من الباطل؛ فأرجو أن ذلك كلّه. لأن الناس مأمونون على دينهم ما لم يصح باطلهم؛ بما لا شكّ فيه ولا شبهة عند المعين لهم، أو المتولّي لهم، إذا كان ما يظهرونه وجها يحتمل حقا بوجه من الوجوه، وله مخرج من الباطل بوجه من الوجوه.
قلت له: فإن صح عليه دين، أعني صاحب المال عند الحاكم، بعد أن قد أنّه أقر بماله لزيد، هل للدّيان يمين على زيد: أنه ما يعلم أنّه ألجأه إليه إلجاء؟ أو ما ألجأه إليه إلجاء على القطع؟ وكيف الحكم في ذلك؟
صح