الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٥٦المصنف
المجلد الخامس عشر
قال: معي؛ أنّه إن طلب يمينه ما يعلم أنّه ألجأه إليه إلجاء؛ كان لهم ذلك عندي عليه، لأنه لو أقر بالإلجاء ثبت في الدين. فمن هنالك ثبت عليه عندي اليمين. وأما أن يلحقوه بالقطع ما ألجأه إليه إلجاء؛ فلا يبين لي ذلك عليه، لأنه فعل غيره.
فكل حالف على فعل غيره؛ فإنما يحلف على العلم.
وكذلك كلّ حالف عن غيره على ما يجوز اليمين فيه عن غيره.
مسألة:
وسألته عن رجل له، امرأة وعنده ولدان ثم هلكت المرأة، وتزوج من بعدها امرأة بصداق، فوقع بينه وبين امرأته مثاورة، فقال الرجل: اشهدوا أنّ كل مال كان لي فهو لولدَيَّ هذين بحق عليّ لوالدتهما. ثم مات الرجل، ولم يعلم أنه نزع المال من ولديه وخلف مالا، هل لولديه إذ سمعا منه هذا القول أن يأكلا هذا المال الذي خلفه والدهما، ولا يعطيا منه زوجته التي بَعدَ والدتهما شيئًا؟
قال: هو لمن سمع منهما والده يشهد بهذه الشهادة؛ أن يأكل هذا المال ولا يجوز لمن لم يسمع الوالد (1) أن يأكل هذا المال؛ إلّا بشاهدي عدل. وإنّما يأكل الذي سمع والده يشهد بهذه الشّهادة حصته من هذا المال.
(1)
والده نسخة الوالد».