المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤

المصنف

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [7]: في وجوب طلب الماء، على من رجا أو من لم يرج

453

عليه أن يمضي إلى الماء إذا كان في ذهوبه (1) إليه مشقة على أصحابه، إلا أن

لا يشق عليهم فيأمنوا على أنفسهم من الطريق.

مسألة:

وجائز التيمم في أول وقت الصلاة، وفي وسطه وآخره، لقول الله تعالى: إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) إلى قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6]. ولم يشترط إذا قمتم في آخر

وقت الصلاة).

وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن التيمم في آخر وقت الصلاة، وليس له التيمم) في أول الوقت، لما يرجو (4) من وجود الماء.

(0)

وهذا القول الذي ذهبنا إليه من قول بعضهم أنظر، لأن الله تعالى عقب ما ذكره من الطهارة بالماء فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6]، وكان من أراد القيام إلى الصلاة، وقد خوطب بفعلها عند دخول وقتها عليه

(6)

الطهارة بالماء، فإن لم يجد الماء تيمم، وليس عليه أن يؤخرها إلى آخر" وقتها، بل يجب عليه تعجيل الصلاة لما يلحق التأخير من الأسباب والعوائق، والمخصص لوقت دون وقت محتاج إلى دليل.

(1) في م «ذهوبه».

(2) في م «الوقت».

(3) في م أن يتيمم».

(4) في م «رجوا».

(5) في أ «ذكر».

(6) زيادة من أ.