الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥454
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
وأجمعوا) أن الإنسان إذا كان في موضع يعلم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت، أن عليه قصد المال، وليس له أن يتيمم؛ لأنه داخل في قوله: إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ} [المائدة: 6]، وهذا يقدر أن يأتي بالطهارة التي أمر بها، الماء، وليس له أن يعدله إلى التراب إذا علم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت، ولا تنازع فيه.
وهي
وبلغنا أن معاذا كان أحبّ إليه حين تحضره الصلاة أن يتيمم ويصلّي، وإن كان الماء قريبًا منه، والله أعلم.
مسألة:
فيمن دنا من الماء وطمع أن يدركه في أول الصلاة أو في وسطها، هل يجزئه أن يتيمم حين تحضر ويصلي، قال: قد قيل ذلك.
وقول: إنه ينتظر ما دام يرجو وصول الماء بغير مخاطرة بصلاته، فإن جاء إلى الماء وقد جمع قال: أما الأولى ففيها اختلاف، ويعجبني أن لا إعادة عليه،
وأما الآخرة: ففيها اختلاف (2).
ويعجبني
أن يعيد إذا كان التيهم، وفي موضع إن كان يعرف الماء، أو دل عليه، ورجا أن يدركه، وأحب ألا يخاطر بها؛ وإذا كان جاهلا بالماء وحضرت
الصلاة أحببت له الصلاة في الوقت، ولا يدَعُها خوف الأحداث.
مسألة:
ولا يجوز التيمم للفرض قبل وقته، في قول الشافعي.
(1) في أ «اجتمعوا».
(2) ويعجبني أن لا إعادة عليه، وأما الآخرة ففيها اختلاف» ناقصة من ب و م.