الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٦١الجزء السابع والعشرون - باب [12]: الإقرار للحمل ولما في البطن
المصنف
1 ?
وأما اختلاف الشهود في الماء، فإذا شهد شاهدا عدل على الأكثر كان لهم الأكثر، وإن شهد شاهد واحد بربع وشهد شاهد واحد بثلاثة؛ كان لهم ثلاثة آثار. وسبيل البيت سبيل النّخل والماء؛ على ما فسّرت لك.
أرأيت أنّ هذا الهالك خلّف أيتاما غير هؤلاء البلّغ الذين أقر لهم بهذا المال، وبلغ اليتيم وغيّر، أيثبت (1) له تغيير أم لا؟
فقد مضى القول: إنّه ليس لهم ذلك إلّا بالحكم؛ إذا أنكر الورثة ذلك أو بعضهم، وليس للورثة إنكار ذلك إذا صح عندهم وعلموه.
وكذلك إذا صح ذلك مع الورثة بشاهدين يعلمون عدالتهما. ولو لم يشهدوا الإقرار؛ فليس لهم منعهم عمّا صحت لهم به البينة. والله أعلم.
مسألة:
ومن أوصى لحمل في بطن أمه بوصية فذلك جائز، إذا كان الحمل قد استبان.
وقد قيل: يجوز للحمل الوصيّة، ولا تجوز له العطية.
قال أبو الحسن: ويجوز للحمل الإقرار إذا أقرّ له بشيء جاز ذلك الإقرار، وهو له ويوقف عليه إلى أن يولد متى ولد فإن ضرب في بطنها فهو بحاله. والإقرار موقوف حتى يخرج ميّتًا أو حيَّا، فإن خرج ميتًا فالإقرار لورثة الحمل، وإن ماتت أمه فهو لهم أيضًا. وإن خرج حيًّا كان له ما أقر له به.
مسألة:
وعن غيره قال: الله أعلم لا أبصر عدل هذه المسألة، إلّا أنّ الإقرار مثل
الوصية للحمل. والله أعلم.
(1)
«ثبت».