الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٦٨68
المصنف
المجلد الخامس عشر
ويخرج في بعض القول: إن هذا ضعيف، إلا أن يصح ما أقر به بعينه؛ أن يكون هذا يمكن (1) أن تكون وصيّة في ماله؛ مستودعًا، أو يكون داخلا في جملة
ماله وصيّة.
مسألة:
ومن أقرّ أنّ عنده، أو معه، أو في يده، أو في صندوقه، أو في منزله، أو في
ماله؛ فحكم ذلك حكم الوديعة؛ وإن ادعى المقر له غير ذلك.
وكذلك إن قال: أودعني أو أعارني كذا وكذا. لم يكن إلا ذلك. فإن قال: دفع إلي، أو أقبضني (3) كذا وكذا؛ فمضمون ذلك، إلا أن يتصل الإقرار أن يدعيه وديعة، أو غير ذلك، أو لغيره.
فإن أضاف الفعل إلى نفسه، مثل قوله: أخذت أو قبضت، أو عليّ، أو قبلي؛ فمضمون ذلك، ولو ادعى فيه ما يسقط فيه الضمان بدعواه. ولا يكون غصبًا بما لا يعرف بالغصب، لأنّ الأخذ والقبض قد يكون غصبًا أو غير غصب.
كذا
وقول (3) المقرّ باستفهام المقرّ له جائز، وذلك أن يقول: أليس لك عليّ وكذا؟ فيقول الآخر: نعم. وإن قال ليس لك عليّ كذا وكذا؛ فيقول: نعم. يثبت
بذلك المال.
مسألة:
وكل من أقر أنه أقرّ بكذا وكذا جاز عليه ذلك؛ وإن أقر أنه أقرّ في حال لا يجوز إقراره. وذلك أن يقول: أقررت وأنا صبي، أو أنا مجنون، أو في النوم،
أو نحو ذلك.
(1) في أ «ممكن».
(2) في ب «قبضني».
(3) في أ و ب «وقال» وما أثبتناه من م.