المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

المصنف

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [7]: في وجوب طلب الماء، على من رجا أو من لم يرج

وقال أبو حنيفة: يجوز.

455

وطلب الماء بعد دخول الوقت شرط في صحة التيهم.

قال أبو حنيفة: ليس بشرط فيه، الحجة عليه قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً تَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: 6]، ولا يقال: لم يجد، إلا إذا طلب ولم يجد، والله أعلم.

مسألة:

ومن كان في الحضر فلم يجد ماء وخاف فوت الصلاة، فقول: يتيمم ويصلي، وقول: يطلب الماء، ولو فات الوقت.

وفي موضع لو أن رجلا أخَّر الصلاة في السفر رجاء أن يلحق الماء حتى يفوت وقتها كان عليه القضاء والكفارة، وكذلك المقيم على قول من رأى عليه التيهم.

مسألة:

وليس على المسافر أن يشق على أصحابه ولا على نفسه في الذهوب (1) إلى الماء، إذا لم يكن على طريقه بقدر ما يعوقه الذهوب (2) إليه عن سفره، فليتيمم فذلك جائز له (3).

مسألة:

وفي جواب أبي عبد الله في رجل مسافر لم يجد الماء في طريقه وهو يعلم

ماءً زائلا (4) عن الطريق، أله أن

يتيمم

بالصعيد؟

قال: نعم.

(1) الذهوب والذهاب بمعنى.

(2) في أ «الذهاب» و م «في الذهوب».

(3) سبق ذكر هذه المسألة قريبًا. (4) في أ و ب «زالا».