المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٧٣

الجزء السابع والعشرون - باب [13]: الإقرار للوارث

المصنف

73

فإن كان ذلك في صحته، ولم يكن عطيّة، وإنما قال: هو لك حييت أو مت. فذلك ثابت، ولا رجعة له فيه.

فإن قال: قد أعطيتك كسائي هذا، هو لك حييت أو مت. فذلك عطية. فإن كان في صحة المعطي؛ فأحرز المعطى قبل أن يرجع المعطي؛ فلا رجعة للمعطي. وإن لم يحرز المعطى حتّى يرجع المعطي؛ كان للمعطي الرّجعة، وإن كان في المرض لم تجز العطية في المرض.

مسألة:

وسألت أبا المؤثر عن رجل يشهد: شهد فلان وفلان أنّ فلان بن فلان؛ قد صير لفلان بن فلان أرضه المعروفة في موضع كذا وكذا؛ بين حدودها الأربعة، تصييرًا صحيحًا جائزًا، ماضيًا منقطعًا، مقبوضا غير ذي تبعة ولا مثنوية، كأصح ما يكون من تصيير المسلمين ومثلهم فى التصيير، وبحضرموت، وقد عرف فلان بن فلان وقبضه وحازه ونزل فيه منزلة فلان بن فلان، ولم يبق لفلان بن فلان فيما صيّر لفلان بن فلان حق قليل ولا كثير، ولا دعوى ولا طلب ولا خصم ولا يمين، ولا حجّة بوجه من الوجوه إلا وقد صار وسلّم لفلان بن فلان، وذلك من بعد العلم والمعرفة منهما جميعًا، وكتب في يوم

كذا،

سنة كذا. من

كذا، من شهر

سألته ما تكون هذه الشّهادة؟ وهذا اللفظ؟ إقرار، أم بيع، أم هبة؟ وهل لمن أشهد بهذه الشهادة رجعة، قبض المشهد له أو لم يقبض؟ قال أبو المؤثر: لكل قوم لغة معروفة عندهم، فإن كان هذا التصيير في لغة أهل حضرموت إقرارًا أو بيعا؛ فهو على لغتهم.

قال: وأما نحن التصيير معنا هبة. وهذا القول والشّرط والمكتوب هو عندنا هبة، فإن قبض المصير إليه وأحرزه تمت الهبة ولم يكن للمصير رجعة. وإن لم