الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٧٤74
المصنف
المجلد الخامس عشر
يقبض ثم رجع المُصَيِّر لم يكن للمصيَّرِ له شيء، وكانت الأرض للراجع فيها.
قلت أرأيت إن ادعى المصيَّر له أنّه قد، قبض، وأنكر ذلك المصير؟ قال أمّا على هذه الشهادة؛ فإنّ العطيّة جائزة للمصيَّر له، لأنّ المصير قد أقر أنّ المصيَّر له قد قبض؛ فثبت إقراره عليه.
قلت: أرأيت إن أشهد رجل أنّه قد أعطى فلانًا أرضه هذه، وأقر المعطي أنّ المعطى قد قبضها، ثم رجع المعطي عن العطيّة، وادّعى المعطى أنه قد قبض؟ قال: قد تثبت العطية للمعطى لأنّ المعطي قد أقر للمعطى بالقبض، فقد ثبت عليه إقراره.
قلت: أرأيت قول هذا المصيّر: ولم يبق لفلان بن فلان فيما صيَّر لفلان بن فلان حق قليل ولا كثير، ولا دعوى ولا طلب ولا خصم ولا يمين ولا حجة بوجه من الوجوه، إلّا وقد صار وسلّم لفلان بن فلان. أليس هذا إقرارًا منه له بهذه الأرض؟ لأنّ الهبة قد تقدمت؟
قلت: أرأيت الرّجل يشهد أن أرضي هذه قد صارت لفلان بن فلان؛ أيكون هذا إقرارًا أم هبة؟ وما يكون قوله هذا؟
قال: ما أراه إقرارًا. والله أعلم.
قلت أرأيت إن قال: قد كانت أرضي لفلان بن فلان. ما يكون قوله هذا؟ قال: هذا إقرار منه أن أرضه قد كانت لفلان. فإذا ادّعاها فلان فهي له.
مسألة:
وقال: كلّ دعوى متصلة بإقرار؛ لم يقطع المقرّ بين إقراره وبين دعواه
بسكوت؛ فهو لاحق بدعواه.
قلت: وكيف ذلك؟