المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧

456

المجلد الثاني

قيل له وهو قدام داره التي بعوتب (1) من صحار ()، بالقرب من مسجد الباذامة (3): فمقدار كم يكون بينه وبين الماء، يكون كالعسكر؟

قال: لا، قيل: فكم؟

قال: كالخور (4) خور جناح، كأنه يريد إذا كان الماء عن طريقه (5) كذلك فيتيمم، ولا يُعَرّج إليه إلا أن يكون كمثل الخور من موضعه.

قال أبو محمد: إن أحوال الناس مختلفة؛ فمنهم من يصل إلى المكان البعيد وينال الماء، ولا يلحقه مشقة، وآخر يلحقه كثير المشقة (6) مع قرب الماء منه، وليس في التحديد للمواضع خبر، ولا ينبغي أن يتعمد على ما قدر من المكان لكل إنسان، وفي كل الأوقات.

(V)

مسألة:

قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا، أنه ليس على المسافر أن يعدل عن سفره، في طلب الماء في جميع ما يلحقه فيه الضرر (8) من وجه من الوجوه، في مال، ولا في نفس، فإذا كان على غير ذلك، وإنما هو على ما يقع عليه المشقة، ومن التعوق عن سفره، فإنه يمضي في سفره (10)، ولا يعدل في

من

(1) قرية من أعمال صحار، لا تزال بهذا الاسم في منطقة الباطنة بعمان.

(4)

(2) إحدى المدن الهامة في سلطنة عُمان، وهي ميناء مشهور. كانت قصبة عُمان وعاصمتها في القديم. (3) لعله يقصد شجرة البيذامة معروفة في عُمان ولها ثمر طيب يؤكل.

(4) الخور

هي

المنخفض من الأرض، والخليج من البحر، ومصب الماء في البحر.

(5) في م «طريق». (6) في أ «تلحقه المشقة».

(7) ناقصة من أ.

(8) في أ و ب «الضرورة».

(9) في م «تقع».

(10) في أ «لسفره».