الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٨٧الجزء السابع والعشرون - باب [16]: الاستثناء والشرط في الإقرار
المصنف
قلت له: فإذا مات المقرّ والمقرّ له، أو أحدهما، لمن يكون؟
قال: إذا ثبت الإقرار كان للمقر له. معي
قلت له: ولا يكون قوله حياتك. استثناء ينفعه؟
قال: لا يبين لي ذلك.
87
قلت له: أرأيت إن قال مالي هذا لك حياتك، فإذا مت فهو راجع عليّ. هل يكون له حياته، فإذا مات رجع على الأوّل؟
قال: فيخرج عندي في مثل هذا اختلاف إذا ثبت الإقرار، فعندي أن قوله أنه ثابت له حياته وبعد موته لورثته، ومعي؛ أن قولا يكون له حياته؛ فإذا مات فهو
للمقر.
قلت له: فإن مات المقر قال: يكون لورثته بعد موت المقرّ له.
قلت: إن قال: بيتي هذا لك إلا جداره وغماؤه. هل يكون ثابتا عليهما ولهما؟
قال: معي؛
أنه
يخرج فيه الاختلاف فبعض يقول هو كما قال. وقال من قال:
إن الإقرار ثابت والشرط باطل.
قلت: أرأيت إن قال: خاتمي هذا لك؛ إلا فصه لي. هل تكون هذه مثل الأولى؟
فمعي؛ أنها مثل الأولى؛ إذا استثنى ما يمكن أن يزايله بحال.
قلت له: وكذلك جميع الإقرارات؛ إذا أقرّ بشيء مجمل، ثم استثنى منه شيئًا مفردًا؛ باتصال الكلام، أو بعد انقطاعه. أيكون القول فيه والاختلاف؛ سواء كان من الحيوان أو العروض أو الأصول؟
قال:
فمعي؛ أنه إذا استثنى منه شيئًا ثابتًا فيه؛ يمكن مزايلته عنه وهو قائم، وكان استثناؤه متصلا بكلام، الإقرار فمعي؛ أنّه يخرج فيه الاختلاف. وأما بعد السكوت أو قطع الكلام، وهو مما وصفت فمعي؛ أنه لا يثبت الاستثناء، ويثبت الإقرار كما وصفت لك.