المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٨٩

الجزء السابع والعشرون - باب [16]: الاستثناء والشرط في الإقرار

المصنف

89

قلت له: إذا قال: لك هذه الشّاة إلّا كبدها، أو شيئًا من لحمها. لي لم يثبت

هذا في القولين جميعا. لأنه لا يمكن إلا بعد الذبح.

قال: هكذا عندي، وقد يخرج أنه جائز، ويكون له الكبد بحالها؛ إلى أن يذبح ويأخذها؛ لأنّه قد يجوز ذلك في الوصيّة، وفي الإقرار قبل هذا، وليس ذلك لأن الحيوان يتعارف به الذبح وذبحه من الصلاح ليس من الفساد،

بمعدوم، وليس من المعدومات في الصلاح. قلت له: فإن أراد الذي أقرّ له بالشّاة أن لا يذبحها، وطلب المقرّ ذبحها، ويأخذ ما استثنى منها. هل له ذلك؟

قال: فإذا ثبت الإقرار والاستثناء؛ خرج عندي أن ذلك على المقر له، لأنه لا ضرر في الذبح. وهو واصل إلى حقه في الذبح؛ أكثر عندي مما يصل صاحب الشّاة إلى كبدها في غير الذبح.

مسألة:

قلت له: فإن رأى أهل العدل أن تركها أصلح من الذبح، لأنها مهزولة ولا لحم فيها، أترى المقرّ له يُجبَر على ذبحها؛ إذا ثبت الإقرار، ليأخذ المقرّ

حصته منها؟

قال: فإذا كان فيه الضرر على صاحب الشّاة؛ لم يبن لي إدخال الضرر؛ حتى يرجى النفع. وذلك إذا كان لا نفع فيها على حال وليس هي إلا إبطال)، وإن كان فيها نفع (2)، إلّا أنّ النّفع يتفاضل لم يبن لي منع صاحب الكبد خوف الموت؛ فيبطل حقه، وقد طلبه. أو غير ذلك من الأحداث.

(1) كذا في أوب.

(2) في ب يقع».