المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٩٠

المصنف

المجلد الخامس عشر

ومما

مسألة:

يوجد مكتوبًا أنّه عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة حفظه الله: وعن امرأة قالت قد أعطيت بَني موضعَ كذا وكذا بحق لهم علي، واستثنيت مأكلة شيء معلوم. هل يثبت الاستثناء، ويبطل الإقرار؟

فقال: يثبت الإقرار ويبطل الاستثناء لأنها أعطتهم إياه بحق، وإنّما يفسد الاستثناء في الهبة والعطية وما أشبه ذلك. والإقرار بمنزلة البيع، لأنّ من أقرّ لأحد بحق فكأنه قد باعه.

قال أبو سعيد: الله أعلم؛ هذا معي كلام ينقض بعضه بعضا، لأنه يقول: إنه إقرار، وهو قضاء. ويعتل بالإقرار أنه لا ينقضه الاستثناء، وأنّ البيع لا ينقضه الاستثناء. فأما الإقرار فقد قيل إنّه ينقضه الاستثناء وقيل إنّه لا ينقضه. ويعجبني

أن لا ينقضه

ومن غيره وقد قيل إنّه إن قضاه أو أشهد به بحق واستثنى مأكلته سنين معروفة؛ أنّ ذلك يثبت. وعنه أيضًا: وعن رجل قال: إن حدث بي حدث موت فثلث مالي لفلان، على أن يؤدّى منه الخراج، أو على أن يؤدى الخراج.

قلت: فهذا الشرط الذي يحق في هذا من أداء الخراج، هو يبطل ما أقر له من ثلث ماله؛ إن حدث به حدث، موت، أو يبطل ما أقرّ له به من الحق. وليسه له بوفاء. أو يثبت ما أقرّ له به من ثلث ماله، وما أقرّ له به من الحق، ويبطل شرط الخراج؟ فعلى ما وصفت فالوصيّة ثابتة والشّرط، ثابت ولا يستحق الوصية إلا فيما شرط؛ إن كان ذلك لا يكون فيه شرط لوارث.

فأما (1) الإقرار فقال من قال: إنّه ينقضه الشّرط بمنزلة القضاء.

(1) في أ «فلها».