المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٩١

الجزء السابع والعشرون - باب [16]: الاستثناء والشرط في الإقرار

المصنف

وقال من قال: إنّه لا ينقضه. ويكون الإقرار ثابتًا، والشّرط باطلًا.

وأما القضاء فينقضه الشّرط في بعض قول المسلمين.

91

وقال من قال لا ينقضه، ويكون ثابتا، والشّرط باطل. ذلك إذا اشترط الخراج فيما يجوز، ويكون ذلك جورًا. وأمّا إذا شرطه على وجه غير مجهول، ولا يكون فيه جور؛ فذلك ثابت على ما شرطه.

وعنه أيضًا وأما قولها مالي هذا لكم ولي ثمرته. فإن كانت ثمرة مدرَكة، أو مثمرة أحببت أن يكون ذلك لها، وإن لم يكن فيه ثمرة لم أحب

أن يكون لها.

وأما قولها: هو لكم، وكسوتي ونفقتي فيه. فهذا عندي لا يثبت. ويثبت الإقرار

بالمال لهم. وأما قولها هو لكم على أن تنفقوا عليّ منه وتكسوني منه. فقد قيل: إنّه

،

يثبت فيه الإقرار، ولا يثبت فيه الاستثناء، ولا يبطل بذلك الإقرار.

وقيل: إنّه بمنزلة العطيّة، ويضعف ذلك من طريق الاستثناء.

وأحبّ في هذا كلّه إن كان إنما معنى هذه المرأة، ويعرفوا (1) ذلك منها أنها إنّما تريد بهذا (2) القول كلّه عطيّة، وليس المال لهم في الأصل؛ فتريد الإقرار لهم به. وإنّما تريد الإثبات من أمر العطيّة؛ ألا يحكموا في ذلك بحكم الإقرار. وأن أحكامه أحكام العطية فيما يسعه ويجوز لهم.

والعطية يفسدها الإلجاء، ويبطلها الاستثناء المجهول. والكسوة والنفقة مجهولتان، وهما مما (3) يبطل العطيّة إذا استثنى فيها معها.

(1) كذا في أو ب، والأولى: وليعرفوا.

أ «هذا». (2) في

(3) ناقصة من ب.