الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٩٤94
المصنف
المجلد الخامس عشر
وإذا قال: عليه ألف درهم إلا دينارًا. فإنّ الألف عليه، ولا يطرح عنه الدينار شيئًا.
وكذلك لو قال: عليّ ألف دينار إلّا درهما. فإن عليه ألف دينار. وكذلك لو قال: عليّ له كرّ حنطة إلّا درهما. فعليه الكرّ ولا يطرح الدرهم
عنه شيئًا.
وكذلك لو قال: علي له مائة درهم إلّا صاع حنطة. فإنّ عليه المائة.
وإن قال: علي له مائة درهم
إِلَّا ثوب هَرَوِيَّ)، فإنّ عليه المائة درهم، وليس
استثناؤه في هذا بشيء. وكذلك لو قال: علي له ثوب هَرَوِيٌّ طوله كذا وكذا، وعرضه إلّا عشرة دراهم فعليه التّوب ويبطل الاستثناء؛ لأنّه استثنى شيئًا من غير ما أقر وإذا قال: علي لفلان مائة درهم؛ فاشهدوا بذلك إلا عشرة. فإنّ المائة عليه،
والاستثناء باطل.
مسألة:
وسألته
عن رجل أقرّ لرجل بألف
درهم
إلّا خمسمائة
درهم. كم يصح له؟
قال: خمسمائة درهم.
قلت له: فإن قال: ألف درهم إلا درهم فلا يكون؟
قال غيره: لعلّه يكون عليه ألف درهم.
قلت: وهذا أيضا قد استثنى في إقراره؛ فلم ينفعه استثناؤه.
قال: والاستثناء لا يرفع الكلّ، ولا يرفع إلا البعض، نحو قوله تبارك وتعالى: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} [العنكبوت: 14] ولو قال: ألف سنة إلّا ألف سنة كان كلامًا فارغا. وأيضًا فإنّ العرب لا يعرف هذا في كلامهم.
(1) ثياب تنسب إلى هراة، في بلاد فارس.