الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٩٥المصنف
الجزء السابع والعشرون - باب [17]: الاستثناء في الإقرار من الجنس وغير الجنس
چه
قلت: فلو قال: عليّ له ألف درهم إلا سيفًا أو ثوبا أو دينارًا؟
قال: فعليه ألف درهم.
قلت: وهذا أيضًا قد استثنى قال والاستثناء من غير جنس المستثنى منه
لا يرفع شيئًا. ألا ترى أنه لو قال: علي ألف إلا زنجيا، أو قال: إلّا نخلة أو
درهم
قطعة أرض؛ كان هذا كلّه لا يدخل في المقرّ به. وهذا هو أكثر القول.
وقول: إن الاستثناء من غير الجنس أيضًا جائز. الحجة في ذلك قول الله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَيْكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾
[الحجر: 30، 31]. فإبليس من غير جنس الملائكة. والله أعلم.
مسألة:
قلت: فإن قال: ألف درهم؛ إلّا تسعمائة درهم؛ إلّا تسعمائة درهم؛ إلّا مائة درهم. ما يكون عليه؟
أنه
يكون عليه مائتا درهم؛
الألف تسعمائة (1)،
درهم.
قال: معي؛ لأنه مستثن من ومستثن من الاستثناء مائة درهم إلى المائة الباقية، فكان ذلك مائتا
قلت له: فإن قال: ألف إلّا تسعمائة
قال:
درهم
درهم
ومائة
درهم.
معي؛ أنه قيل: أن يكون عليه الألف درهم، ولا ينفعه الاستثناء، لأنه
مستثن المال كله، ولا ينفع الاستثناء للكل.
وإذا قال: لفلان كذا وكذا في مالي وصيّةً. كان هذا عندي إقرارا له في ماله بوصيته من غيره، ويخرج في بعض القول: إن هذا ضعيف، إلّا أن يصح ما أقرّ به بعينه؛ أن يكون هذا يمكن أن يكون وصيّته في ماله مستودعا، أو يكون
داخلًا في جملة ماله وصيّة.
(1) في أ «لعله تسعمائة» في ب «ماله».