الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٩٦96
المصنف
المجلد الخامس عشر
مسألة:
ومن أقر أن عنده أو معه، أو في يده، أو في صندوقه، أو في منزله، أو في
ماله، وحكم ذلك حكم الوديعة.
وإن ادعى المقر له غير ذلك. فإن قال أودعني، أو أعارني كذا وكذا. لم يكن إلا كذلك.
فإن قال: دفع إلي، أو أقبضني كذا وكذا، فمضمون ذلك إلا أن يتصل الإقرار، أن يدعيه وديعة أو غير ذلك أو لغيره.
وإن أضاف الفعل إلى نفسه، مثل قوله: أخذت، أو قبضت، أو عليّ، أو قبلي، فمضمون ذلك؛ ولو ادعى فيه ما قال.
قال أبو سعيد
إذا قال الرّجل عليه لفلان كذا وكذا من مالي. فهذا إقرار عندي. وإذا لفلان كذا وكذا وصيّةً. ولم يقل: مني، ولا من مالي. لم يكن هذا إقرارًا، ولا وصيّة.
وإذا قال: عليّ لفلان كذا وكذا وصيّةً فهذا عندي يشبه معاني الإقرار، ولا يبين لي معنى الاختلاف؛ لأنّ هذا ليس وصيّة منه، وإنما هذا مقر في وصيّة
عليه ثبتت.
وإذا قال: لفلان كذا وكذا من مالي وصيّةً. كان عندي إقرارا، ولا يبين لي
فيه اختلاف؛ لأنّ هذا إنّما يقرّ له بوصيّة من غيره في ماله ومن ماله. فإن رجع الولد ينازع المشهود له الآخر بالمال، وقال: إنّه إنّما ألجى إليه إلجاء لم يقبل منه ذلك. والمال لمن صار إليه. فإن ردّ المشهود له بالمال المال على الولد؛ كان ذلك المال للولد دون