الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٩٧المصنف
الجزء السابع والعشرون - باب [17]: الاستثناء في الإقرار من الجنس وغير الجنس
97
الورثة، ولا يدركونه بإقراره ذلك؛ إذا قال: إنّه ألجأه إلّا أنهم إن أرادوا أن يردّوا قيمة ذلك المال عليه، ويأخذوا مالهم كان ذلك لهم.
وكذلك أيضًا إن لم يردّ المشهود له بالمال إلى الولد، وتمسك بالمال، وأراد الورثة ردّ قيمة المال على المشهود له الآخر، ويأخذوا مالهم؛ كان لهم ذلك. لأنّ الشّهادة إنّما كانت من الوالد في المرض. إلّا أن يكون الوالد لما أشهد لولده بذلك الحق قال وليسه له بوفاء لم يكن للورثة على الولد، ولا على المشهود له بالمال الآخر.
ومن جواب أبي الحواري حمدلله:
مسألة:
وذكرت أنّ والدك لما حضره الموت دعا بالشهود ليوصي، ولم يكن في ماله أحب إليه من بستان كان فيه شجر ونخل. فأوصى فيه حظ الذكر والأنثى فيه واحد. فإذا قال: بهذا البستان فهذا (1) البستان لهم على ما قال؛ الذكر والأنثى فيه سواء؛ كما قال.
وتلك المأكلة التي جعلها لأمهم من بعد موته في حياته؛ فهذه المأكلة باطلة، والبستان للأولاد كما قال الأب.
وذكرت أنّ والدك أشهد بمقدامةٍ (2) في البستان لأحد الصبيان؛ نَحْلًا نحله إياها، وأعطاه المقدامة نافلة من دون الصبيان.
فعلى ما وصفت فإنّ النّحل من الوالد لولده الصغير ليس هو بشيء، وهو باطل وراجع إلى جميع الورثة. وكلّ نحل وعطيّة في المرض لوارث أو غيره
(1) في أ «وهذا». (2) المقدام: ضرب من النخل. قال أبو حنيفة: هو أبكر نخل عُمان، سميت بذلك لتقدمها النخل بالبلوغ. ابن منظور، لسان العرب مادة قدم، ج 12، ص 465.