المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٥

الجزء السابع والعشرون - باب [18]: الإقرار بين الأزواج

المصنف

1.0

مسألة:

وعن امرأة أشهدت عند موتها أني قد تركت لزوجي كذا وكذا بما كان

يضحي لي. فأقول: إن ذلك يجوز له، لأنّه لا ضحيّة عليه، إلّا أن يكون ضحى لها تقيّة منه لها فإنّه لا يجوز ما تركت له من حقها، بما ضحى لها؛ إذا تركت ذلك في مرضها.

قال غيره: إذا ضحى لها تقية منه لها لزمها ضمان ذلك، وكان ذلك أوكد في

إثبات ذلك.

ومن أعطى زوجته نصف هذه القطعة المعروفة، بحقها أو بحق مسمى،

والباقي بميراثها. ثبت عندي ما سمّاه من ذلك بحقها، على القضاء. وأما ما سمّى من ذلك بميراثها؛ ولو كان معروفًا؛ فلها الرّجعة في ذلك عندي، إلّا أن يتامموا في ذلك. وهذا عندي إذا كان في الصحة؛ في سبيل القضاء والجعل والعطيّة. وأما ما جعله لها بالميراث في المرض والصحة؛ فكله سواء عندي.

مسألة:

وعن رجل أشهد أنّ كلّ مال، له، أو كلّ مال كان له؛ فهو لزوجته بحق عليه لها. وكان الرّجل قد أخذ حجّة من قوم أربعمائة درهم، فخرج بها حاجا، فأنفق في تلك الدراهم مائتي، درهم وبقي مائتا درهم؛ فقالت الزوجة هما لي ولي المائتان اللتان أنفقها في سفره وكره ذلك الورثة. قال: إن كان أشهد لها بكل ما يملك

بحق وقد قبض الأربعمائة درهم من القوم، فالأربعمائة لها، لأنها في ماله. وإنّما حَجّة القوم دَيْن عليه فلها المائتان اللتان بقيتا، وعليه المائتان اللتان أنفقهما.