الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ١١٨118
المصنف
قال: لا.
المجلد الخامس عشر
قلت: فإن لم يرجع المقرّ حتى مات، هل يدرك ورثته شيئًا؟
قال: لا، إذا لم يرجع فيما أقرّ به إلى أن مات؛ فليس لورثته شيء.
أنه قال أبو سعيد: معي؛ يخرج هذا القول على قول من يقول: إن الإقرار تدخل فيه الجهالة، ويكون بمنزلة العطية. ولا نعلم معنى من يقول بإبطال الإقرار ولا العطيّة؛ إلّا من بعد تغيير المقرّ، وطلبه للحجة.
ولا يقال إنّه لا يثبت ولا أنّه باطل ولكن يقال: إنّه مجهول. فإذا عارضته (1) حجة المقرّ بالرّجعة يثبت فيه معنى الاختلاف ولو كان باطلًا أو غير ثابت لكان باطلًا من حينه، رجع فيه المقر أو لم يرجع.
فمن الأسباب الباطلة والفاسدة من سائر الأشياء من المنع وغيره
جميع
مسألة:
وعن رجل ورث من أبيه، مالا هو وأمه وأخ له، ثم ماتت أمه فورثها هو وأخوه، ثم مات أخوه فورثه هو، ثم أقر لرجل بما ورث من أبيه، وهو يظنّ هذا المال ميرائًا له من أبيه، على هذا الوجه. ثم تورّع وأراد أن يمسك ما ورث من أمه وأخيه، ويسلم ميراثه من أبيه. هل له ذلك؟ فما أرى عليه إن سلّم للمقرّ له شيئًا مما ورث من أمه وأخيه؛ إذا لم يعلم حقا. وإن علمه سلّمه إليه؛ أقرّ به أو لم يقرّ به. وإنّما يثبت عليه الإقرار في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله؛ فإذا علم أنّه إنّما أقر بما ليس له؛ فلا بأس
له فيه
عليه بإمساكه.
(1) في أ «عارضه».
(2) كذا في الأصل، والكلام غير تام.