المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٢

122

المصنف

المجلد الخامس عشر

وكذلك للشهود أن يشهدوا بلفظ يثبت ويعرفه المشهد إذا لم يعرف هو اللفظ الذي يثبت به الشهادة. ولا بأس عليهم في ذلك، إلّا أنّ على من حضر هذا الإقرار؛ أن يحضر من يقرّ أن يتقي الله، ولا يعطى أحدًا من ورثته شيئًا دون غيره من الورثة، ويعرفوه أنّه لا يجوز له ذلك، وليس عليهم علم ما غاب عنهم من أمور النّاس، والله المطلع على ما في السرائر. وعلى الشهود أن يؤدوا شهادتهم على ما أشهدوا ولا يزيدوا من عندهم شيئًا.

مسألة:

وعنه وعن امرأة أقرّت لأخيها بمال لها في بلد، ولا تعرف المال الذي أقرّت له به، غير أنّه يعرف المال، وكان لفظ الإقرار بسهم من أربعة أسهم، مما ورثته من أبيها، من أرض ونخل وماء، وجميع ما وقع عليه اسم مال، وملك من قرية معروفة بحق عليها له، وليسه له بوفاء. فهذا من وجه القضاء، فإن كانت جاهلة بالمال ورجعت؛ كان لها الرّجعة، وعليها له قيمة المال الذي قضته إيّاه، وإن ماتت ولم تقض ذلك؛ ثبت في أكثر ما عرفت. والله أعلم.

مسألة:

وإذا شهدت البيّنة على إقرار المقر بكل مال له بقرية فلانة؛ فليس على البينة معرفة ذلك المال ولا عليهم في ذلك تحديد فكلّ ما شهدت به البينة غير التي أقرّ معها بذلك، وقالوا هذا المال لفلان المقرّ؛ ثبت لمن أقر له به. وقد ثبت ذلك (1) ما يثبت في حياته وبعد مماته.

(1)

يثبت لك».