الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٠130
المصنف
المجلد الخامس عشر
وأما إذا كان ذلك في مرضة موته لم يجز منه إلا ما كان منه على سبيل وصيّته لغير، وارث أو إقرار لمن أقر له من الناس.
وفي مثل هذا اللفظ؛ لا يجوز في الحكم لهذه النخلة بعينها، إلّا بشهادة بينة بحدّها؛ على أيّ الوجوه كان، أو بإقرار من الوارث بهذه النخلة بعينها.
مسألة:
وسئل أبو سعيد عن رجل كانت في يده نخلة يحوزها، أو يمنعها؛ فقال لوارثه: إنّ هذه النّخلة لفلان فيها نصفها، وأعطاني مأكلتها إلى أن أموت؛ فإذا مت رددتها عليه كلّها.
ثم مات؛ فأراد وارثه الذي سمع منه ذلك أن يأخذ النخلة.
قال:
مع أنّ إقراره بنصف هذه النّخلة لفلان، وقد كانت في يده؛ يثبت عندي
عليه وعلى ورثته؛ إذا علموا بذلك.
ودعواه أنّه أعطاه مأكلتها؛ دعوى منه، وقوله: إنّه يردّها عليه إذا مات؛ خبر،
ولا يكون عندي إقرارًا ولا ردًّا.
مسألة:
عن أبي سعيد: وأما الذي قال: ثمرة نخلتي هذه لي إلى أن أموت، والنخلة لفلان. فهذا إن كان في النّخلة ثمرة مدركة فقد قيل له شرطه ما دامت النخلة حيّة. وقال من قال: هذا منتقض، وله الثّمرة والنخلة. والله أعلم بالصواب.
مسألة:
ومن قال عليّ لفلان كذا وكذا نخلة. ومات؛ فسبيلها سبيل قضاء الصداق
أو غير ذلك.