المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٦١

460

المصنف

المجلد الثاني

قال: نزلت هذه الآية فيمن به جرح أو قرح) وفي موضع عنه، أن المراد بها المجدور (2) وصاحب القرح الذي يخاف إن اغتسل أو توضأ (3)، أن يؤذيه أذًى شديدًا.

وفي موضع أنها نزلت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين فشت فيهم الجراحات، فخافوا على أنفسهم من الماء، وابتلوا بالجنابة، فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت فيهم: ﴿وَإِن كُنتُم مرضى﴾ [المائدة: 6].

وعنه أيضًا أن الله تعالى جعل المريض الذي يخاف على نفسه الضرر من استعمال الماء بمنزلة المسافر الذي لا يجد الماء.

مسألة:

ومن خاف على نفسه (4) التلف من استعمال الماء لشدة البرد تيمم وفي إعادة الصلاة اختلاف بين أصحابنا وبين قومنا أيضًا.

قال الشافعي: يُعيد، وقال أبو حنيفة: لا إعادة عليه.

وكذلك من كان على قرحِهِ دم يخاف من غسله، ففيه اختلاف.

وصلّى،

وكذلك من حُبِسَ في (0) موضع نجس، أو ربط على خشبة صلّى حسب حالة. وقال الشافعي يعيد، وقال أبو حنيفة: لا يعيد، والله أعلم.

(1) القرح هو الألم. (2) المصاب بمرض الجدري.

(3) في أ «وتوضأ».

(4) «على نفسه» ناقصة

من أ.

(5) في أ زيادة «سجن أو».