الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢المصنف
الجزء الثالث / القسم الأول - باب [8] من عدل عن الوضوء إلى التيمم
461
على
مسألة:
وليس لمقيم ولا مسافر التطهرُ بالماء عند الخوف منه لشدة البرد إذا خافا أنفسهما الهلاك، ومنه وما (1) يؤدي إليه. لما روي أن عمرو بن العاص أجنب وهو أمير على جيش في غزوة ذات السلاسل (2) فخاف من شدة البرد (3)، فتيمم، وصلّى فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، أخبره أصحابه بذلك، فقال: يا عمرو لما فعلت ذلك، أو قال: من أين علمت ذلك؟ وقيل: قال صليت بهم وأنت جنب؟ قال: يا رسول الله، إني سمعت الله تعالى يقول: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ
كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يردّ عليه شيئًا). وسكوته عن فعل هذا (5) هو رضى به، لأنه عليه أن يُعرف الحق وينهى
عن الباطل.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شُجَّ (6) رجل في عهده، فأفتاه رجل بغسلها، فأصابته من ذلك علة، فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قتلوه، قتلهم الله» (8).
(1) في م «ومنه لما» ولعل الصواب: «وما يؤدي» فتكون «ومنه» زائدة. (2) ذات السلاسل مكان وراء وادي القرى، بضم القاف، وقد غزاها عمرو بن العاص سنة ثمان من
الهجرة. (3) في أ «برد الماء».
(4) الأوسط لابن المنذر ـ كتاب التيمم، ذكر المريض الذي له أن يتيمم ـ حديث: 503.
(5) ناقصة
أ. من
(6) أي جرح.
(7) في أ «في عهده رجل».
(8)
صحيح
ابن خزيمة ـ كتاب الوضوء، جماع أبواب التيمم عند الإعواز من الرخصة في التيمم للمجدور والمجروح، حديث: 274.
الماء
في السفـ
سنن ابن ماجه ـ كتاب الطهارة وسننها، أبواب التيمم ـ باب في المجروح تصيبه الجنابة،
حديث: 569.