الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ١٥٢152
المصنف
المجلد الخامس عشر
يأخذه بالألف وبالتسعمائة؛ لكان لا يقرّ أحد مع الحاكم، ولكنه يأخذه بالأكثر
ويبطل الباقي.
مسألة:
زيادة فيمن أشهد لأخته بثلاثمائة درهم دَيْنًا عليه، ثم لبث سنين، فلما نزل به الموت قال اكتبوا لها مائتي درهم وكتبوها لها فإن أقامت بينة أنها لم تزل تطلب إليه الثلاثمائة، وكان يقر لها في صحته، حتّى حضره الموت فأوصى لها بمائتين؛ فلها الثلاثمائة وكذلك إن أقر هو بالأكثر، وأقام الشاهدان عليه بالأقل، واحتج أنّ الذي شهدت له البينة؛ من الحق الذي أقرّ به؛ فلا يأخذه إلّا بالأكثر. إلّا أن يصح إقراره بذلك من ثمن كذا وكذا، وشهد الشاهدان بذلك من نوع آخر، فهنالك يأخذه بهما جميعًا.
مائة
أن
وكذلك أن لو كان عليه ألف درهم، فأشهد الذي له الحق أني قد قبضت منه درهم، ثم أشهد أني قد قبضت منه مائتي، درهم ثم أشهد أني قد قبضت منه ثلاثمائة درهم، وأنه كان كلّما قبض منه أشهد على نفسه بجملة ما صار إليه. فأرى هذا خلاف ذلك، وآخذ برأي من رأى عليه جملة ما أقرّ أنّه قد قبضه، أن يؤخذ بإقراره كما أقرّ، حتّى يبيّن عند الشّهادة أنّ ذلك الذي أشهد به قبل هو من هذا، وإنّما جملة ما قبض الأوّل والآخر كذا وكذا.
مسألة:
ومن أقرّ عند الحاكم أنّه اشترى هو وفلان جرابًا من فلان، وعليه نصف ثمنه. أو قال: عليّ وعلى فلان له مائة درهم فطلب الذي له الحق أن يؤخذ المقر بالجملة؛ فإنما عليه النصف كما أقر. والله أعلم.