المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ١٦١

الجزء السابع والعشرون - باب [27]: الإقرار بالكتب

المصنف

161

كثيرة نفيسة. قال: الجواب لكم الذي حفظت لكم، أو قال: ذلك الجوابات لكم. إلا أنه ذكر الجوابات لكم، فمن شفقتكم عليه لم يعد يثبت حتى مات. فلما مات ناقشتم في الكتب حينئذ، وحفظت أنت عنه الذي وصفت لي.

قال الحواري بن عليّ ما قلتم أو قال: إنّه قال: وهو وصية لكم من مالي. فعلى ما وصفت؛ فإن كنتم تحفظون عنه أنّه قال: الجوابات لكم. يعني جواباته أو جواباتي لكم؛ فهذا معنى إقرار منه لكم، ويسعكم أخذ ما أقرّ به لكم؛ ما لم تعلموا إلجاء. وأما ما قلت في قول الحواري بن القاسم أنّه قال: وهو وصية لكم من مالي؛ فذلك جائز إذا كانت الوصية تخرج من الثلث.

وأما سائر الكتب من غير الجوابات فلا أراه ذكرها لكم بلفظها فيما يثبت. فإن أخذتم بما سمعتموه يقرّ لكم في الجوابات فذلك وجه حق، وأما الوصية ولم تستمعوا أنتم فإنّ ذلك لمن سمعه منكم، إلّا أن تصح الوصية معكم بشاهدي

عدل بوصية.

وقلت: أرأيت إن قال: كتبي لكم؛ كانت الجوابات تبعًا للكتب أم لا؟

فنعم؛ إن قال كتبه لكم؛ رأينا كلّ كتبه داخلة في هذا اللفظ بإقراره لكم؛ كانت الجوابات أو غير الجوابات.