المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ١٧٧

الجزء السابع والعشرون - باب [33]: في العطية

177

وهذا ما لا يختلف فيه أنّ العطية مزيلة من ملك المعطي موجبة لملك المعطى. وإنّما اختلفوا في وجوب العطية؛ فقال من قال: إنّ نفس العطية موجبة للعطية ولا رجعة للمعطي.

وقال من قال ما لم يفترقا المعطى والمعطي فللمعطي الرّجعة في عطيته، فإذا افترقا فلا رجعة له. وقال من قال: للمعطي الرّجعة ما لم يحرز المعطى عطيته، أو يمت المعطي

أو المعطى، فإذا أحرز المعطى أو مات أحدهما ثبتت العطية. وقال من قال: لا تثبت العطية إلا بإحراز أو بموت المعطي وأما موت المعطى فلا تثبت به. وقال من قال: لا تثبت العطيّة إلّا بالإحراز؛ لأنّها يد أعطت أخرى؛ فما تصل العطيّة إلى اليد المعطيّة فهي في أحكام يد المعطي.

فهذا القول هو أقصى ما قيل في العطيّة، فإذا أحرز المعطى العطية فلا نعلم اختلافا أنها قد زالت من يد المعطي وحرمت عليه الرّجعة فيها.

مسألة:

وسألت محبوبًا عن رجل له أخ من أمه أو أبيه، محتاج إليه، فوقع له على أخيه مال، ولا يستطيع أخوه أداء ذلك المال إليه. هل يأثم الرجل إن وهب ذلك

المال لأخيه؛ لحال الورثة؟

قال: إذا لم يكن إضرار فلا بأس.

مسألة:

وعن يهودي تصدّق على رجل مصل بماله؟ فذلك جائز؛ إذا أحرز المصلى ما تصدق به عليه.