الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٩الجزء السابع والعشرون - باب [33]: في العطية
المصنف
179
اشتد الموج، أو عابت السفينة، أو جاءت حالة يخاف فيها على نفسه. والحامل إذا ضربها المخاض. وكذلك في الحرب إذا تراءى الجمعان.
والنحل والهبة اسمان بمعنى واحد وأحكامهما سواء في كل أحوالهما. ولا يتم النّحل إلّا بالقبض.
مسألة:
والهبة جائزة للغني والفقير وجائز قبولها للغني والفقير سواء. ومن ذهب من أصحابنا إلى أنّ الهبة لا تجوز من الفقير إلّا على وجه الضمان؛ ضمان أنه أغفل في الرواية؛ لما روي عنه من قبوله هدية بريرة
البدل؛ فعندي
لحمّا تُصدّق به عليها (1)، ولم ينقل أنّه ضمن لها بدلا.
من الزيادة المضافة: الضياء
مسألة:
العطية والعطاء اسم لما يعطى، والعُطُو التناول باليد، ومنه اشتق الإعطاء
والمعطاة والمطاولة.
والتعاطي التناول لما لا يحق. يقال: تعاطى فلان؛ ظَلَمَكَ.
وفي القرآن ﴿فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ [القمر: 29].
قال: قام الشقي على أطراف رجليه، ثم رفع يده فضربها، فعقرها؛ يعني ناقة
صالح.
(1) وقال: «هو عليها صدقة، ولنا منها هدية».
أخرجه مسلم: «عن عائشة، قالت: كانت في بريرة ثلاث قضيات كان الناس يتصدقون عليها،
وتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «هو عليها صدقة ولكم هدية فكلوه».
وبلفظ آخر: عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك غير أنه قال: وهو لنا منها هدية». صحيح مسلم - كتاب الزكاة، باب إباحة الهدية للنبي والبني هاشم وبني المطلب - حديث: 1853.