الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ١٨٣المصنف
الجزء السابع والعشرون - باب [34]: في لفظ العطية
قال: معي
أنّ له الرّجعة بالجهالة في العطيّة، كما له الجهالة في البيع.
قلت له: فهل عليه في ذلك يمين؟
قال: معي؛ أن القول قوله مع يمينه.
183
مسألة:
عن أبي الحواري: وعمن تصدّق على رجل بشيء أو أعطاه؛ فقال: خذ هذا فكله، أو خذه، أو (1) اشتر به طعامًا فكُلْه (2)، فإذا تصدّق عليه أو ملكه إياه لنفسه جاز للذي صار له (3) أن يفعل فيه ما شاء.
وإن قال له: اشتر بهذه الدراهم كذا وكذا؛ فكُلْهُ أو اكْتَسِ به، لم يَجُزْ له أن يفعل إلّا ما أُمِر به، لأنّ الآمِرَ لَعَلَّ له معنى في ذلك.
مسألة:
عن أبي الحسن: وذكرت في رجل يطلب رجلًا بخمسة أجرية حَبّ؛ فاقتضاه بها مرّة بعد مرّة؛ فلم يعطه شيئًا. ثم إن صاحب الحق قال: قد وهبت لك، أو قال: قد تركت لك جرِيَّين، وأعطني ثلاثة فقال الذي عليه الحق: قد قبلت هبتك، أو قال: تَركَاتِكَ.
إن كان قال: قد تركت لك، ثم قال وكرامَةً لك، أرجع إليَّ ثلاثة أيام أعطيك الذي لك، فبعد ذلك جاءَ، وصاحب الحق يقول: إنما وهبت، أو تركت على أن تعطيني؛ فلم تعطني (4) شيئًا، وإلا فلا أخُذُ إلا خمسة الأجرية كلّها.
(1) زيادة من أ.
(2) في أوكله».
«له، نسخة إليه».
(4) في ب «يعطني».