المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٥

الجزء السابع والعشرون - باب [34]: في لفظ العطية

وإن أقرّت له بصلاحه في مالها فلا يثبت له شيء.

قلت: فالمؤنة التي أقرت له بها؛ ما هي؟

قال: أُدمَةٌ ومرافقة (1).

المصنف

185

قلت: أرأيت إن احتاج إلى خروج في سفر، واحتاج إلى كراء دابة، وإلى غسل الثياب من الصَّنَّةِ (2)، وإلى النَّوْرة، وإلى فراش ينام عليه، ويركب عليه، وإلى ماء يشربه ويتطهر به ويغسل به من الدنس ومن الجنابة والنّجاسة، وإلى بساط في بيته وإلى قص شاربه وشعره، وإلى الحجامة أو الختان إن كان صبيا، وإلى سكن أو نعل، أو دثار أو كحل أو دهن أو دواء لعينيه أو لجراحة، أو إلى قدر يطبخ فيها، أو جفنة يعجن فيها، أو صحفة يأكل فيها، وقدح يشرب به، وجَرّةٍ ودَلْوِ وخادم. هل له شيء من هذه الأشياء؟

فأما الكراء والوطاء للركوب والحجامة والخادم؛ فلا أرى شيئًا من ذلك، إلّا أنّه إن احتاج إلى من يعالج له طعامه، ويحضره حوائجه استؤجر له من المال، إذا كان لا يقدر على ذلك.

وأما الدواء والكحل فالله أعلم.

وأما الفراش الذي ينام عليه؛ فهو البساط الذي يكون في بيته، وإنما يكون بساط خوص أو نحوه؛ مما يكون في البيوت قدر ما ينجمه، ولا يزاد على ذلك.

وأما سائر الأشياء التي ذكرت؛ فهي له كلّها على ما وصفت.

وما قد ما استثنيت لك فلا أرى له منها (3) شيئًا.

(1) في ب «أزمه ومرافقه».

(2) «الصَّنة: الرائحة الخبيثة في أضل اللحم، وأصَنَّ إذا أنتن ومنه صُنان الآباط» الفائق في غريب

الحديث والآثار، ج 2، ص 317.

((dio))

(3)