الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٢192
المصنف
المجلد الخامس عشر
مسألة:
مما يوجد عن موسى الله: وعن امرأة أشهدت لابنها بشيء من مالها وهو غائب، فلمّا أُخبر بالعطيّة؛ فأحرز على أمه، وأكل أيام حياتها، غير أنه لم رجع يشهد أني قد قبضت وله إخوة سواه، وهلكت أمه فأرى والله أعلم أن العطية له بإحرازه لها، ولا يضره عند إحرازه المال إذا لم يقل: قد قبضت
مسألة:
وكلّ نَحْلِ نَحَلَه فمات الناحل والنَّحْل في يده، وقد كان المنحول بلغ ولم يدفع إليه؛ فهي مردودة، إن كان لوارث أو غير وارث إلا أن يكون الناحل نحل
ولده صغيرًا، ثم مات الناحل ولم يبلغ المنحول أن يدفع إليه؛ فنحله جائز. وإن كان المنحول غير وارث، وكان صغيرًا، وكان له ولد غير الذي نحله؛ فمات الناحل قبل أن يدفعها إلى وليّه، فهي بمنزلة الوصيّة؛ تجوز في ثلث مال الناحل.
مسألة:
وسألته عن رجل أعطى رجلًا عطيّةً بطيب نفسه، ولم يحرز المعطى، ثم رجع المعطي. هل له ذلك؟
قال: قد قيل: إن له ذلك.
قلت له: فإن أعطاه في غضب منه. هل تثبت العطية إذا أحرز المعطى؟ قال: قد قيل: لا عطية في غضب، إذا صحت أنها في الغضب؛ أحرز أو لم يحرز. قلت له: فإن لم تصح بذلك البينة أنّه أعطاه في غضب منه، أيجوز له أن
يرجع فيها؟
قال: إذا كانت بغضب منه جاز أن يرجع؛ فيما بينه وبين الله. وأما في الحكم فليس له ذلك؛ إذا صحت العطيّة والإحراز فيما عندي