الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٣الجزء السابع والعشرون - باب [35]: الإحراز في العطية
المصنف
193
قلت له: هل للمعطى أن يُحرزها بلا رأي المعطي؛ حتى يعلم أنه أعطاه في
غضب منه؟
قال: العطية في الغضب عندي لا تجوز.
مسألة:
عن أبي علي الحسن بن أحمد فيمن أعطى قطعة أرض مزروعة؛ ما يكون حوزها؟ إن كانت الزراعة في العطية، أو شرطها المعطي؛ فأحبّ إذا تصرف فيها، مثل الشقية أو غيرها أن يكون ذلك إحرازا. والله أعلم.
مسألة:
وفي مسائل كتب بها موسى بن علي إلى الوضاح بن عقبة؛ فأجابه فيها: وعن رجل أعطى رجلًا شيئًا من ماله وشهد شاهدان أنّ المعطى مقرّ أنّه أحرزه عليّ، وسواء ذلك إن أعطى ولده، أو رجلًا أجنبيا؛ فالناس اليوم قد ضعفوا، وليس الذي يحضرنا إلّا أهل الضعف.
فأما منذر بن عبد العزيز؛ فقد لقيته يومًا في السوق فذكرت له هذه المسألة؛ فزعم أن الولد والأجنبي في ذلك سواء، إقراره جائز عليه.
وكذلك رأيي أنا، وأعلم أنّ مسلمة قال في الذي أعطى رجلًا، وشهد شاهدان أنّ المعطي مقرّ أنّه قد أحرز عليّ؛ قال: أما إذا كان المعطي أجنبيا أجزت للمعطى ذلك. فإقرار المعطي حين قامت البينة بإقراره.
وأما إذا كان ولد فإنّه زعم برئ منازعة والده في المال؛ رجعةً منه، ولا يرى للولد شيئًا إذا نازعه والده في المال؛ وإن أقام الولد بينة بإقرار أنه قد
أحرز عليه.