المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٥

الجزء السابع والعشرون - باب [30]: الإحراز في العطية

المصنف

195

فإذا كان قال لك ألف شاة؛ فلم يأخذها حتى أتى على ذلك سنة؛ فليس له إلّا ألف شاة، وليس له من نتاجها شيء؛ من أجل أنها لم تعزل له؛ فيعلم نتاجها. وإذا عزلت (1) وأعلمت له فهي له وما نتجت.

وإن كان قال: طائفة من بقري أو إبلي أو نخلي ولا يسمي به؛ فلم يدفع

إليه؛ فليس له شيء. والله أعلم.

قال الشيخ أبو محمد: تنازع الناس في حكم الهبة؛

فقال بعضهم: تصح بلا قبول ولا قبض.

وقال آخرون: لا تصح إلا بقبول؛ وإن لم يقبض.

وقال بعضهم: لا تصح إلا بقبول وقبض.

وهذا قول أصحابنا، إلّا أن يكون من أحد الزوجين لصاحبه.

وقول جمهورهم: إنها لا تصح إلا بقبول وقبض من الزوجين وغيرهما. والنظر يوجب هذا الدليل قصة أبي بكر في عطيته ابنته.

مسألة:

فيمن أعطى غائبًا مالا فقبض له أخوه، أو عمه، أو نحوهما بلا وكالة.

أيكون قبضا؟

قال: نعم؛ قد أحرزوا له.

قال مسبح فيها مثل ذلك.

وقول: لا يكون ذلك إحرازا إلّا بوكالة.

(1) في ب «وإن أعزلت».