المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٧

الجزء السابع والعشرون - باب [30]: الإحراز في العطية

قلت له: فإذا جعل له شيئًا من الثّمار (1)، كان على أربابه الإحراز؟

قال: عندي؛ أن عليهم الإحراز.

197

قلت له: فإذا أحرز للفلج امرأةٌ من أربابه، أو رجل؛ هل يثبت إحرازه

دون الباقين؟

قال: هكذا يعجبني في هذا المعنى؛ لثبوت المعنى فيه أنّه لا رجعة له في بعض الأحوال. لأنّ الجعل شيء معي كأنه أثبت من العطية. وأما إذا ثبت أنه بمنزلة العطية؛ لم يقع لي أنّه يثبت من العطية إلا بقدر حصة المحرز منها.

قلت له: وكذلك لو أعطى زيدًا وعمرًا عطيّة؛ فأحرزها عمرو كلّها، ثم رجع المعطي. هل يثبت إذا أحرز عمرو الجميع منه (2)؟

قال: لا يبين لي ذلك على قول من يثبت الإقرار، إلا أن يكون المحرز أحرزها بإذن، شريكه، أو بوكالة منه، أو أن يكون والد له ولد صغير؛ فأرجو أنه إن كان كبيرًا بالغا فأخذها له على أنّه ولده وأنه مال ولده.

قلت له: فهل تثبت (3) لعمرو حصّته بإحراز العطية كلّها؟

قال: هكذا يقع لي.

مسألة:

وكل العطايا لا تثبت إلّا بالإحراز؛ أن يحيل المال من يد عامل إلى عامل آخر، أو يصرمه، أو يسقيه، أو يعطيه، أو يقبضه، أو يحدث فيها حدثًا بإزالة عن حاله التي أعطوه وهو عليها)، أو يقبض، أو يستعمل فيها ونحو هذا.

(1) في أ «من الثمار، نسخة: الماء».

(2) زيادة من ب.

في ب «يثبت».

ب «غلته، نسخة غلتها وكله خطأ.