المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٨

198

المصنف

المجلد الخامس عشر

في

مسألة:

وإذا أعطى رجل رجلا عطيّة، فأحرزها، ثم ردّها عليه المعطى؛ فلا إحراز عليه

ذلك. وأنا أحبّ أن يكون على هذا (1) إحراز.

قال أبو الحواري: ليس عليه إلّا القبول، وهو قول بعض الفقهاء.

مسألة:

وإذا قال رجل لرجل: قد وهبت لك هذه الدراهم محدودة؛ أو غير محدودة؛ فقال المعطى: قد قبلتها منك، وقد أقرضتكها.

فقال الواهب الأوّل: نعم. فذلك بمنزلة الإحراز.

والهبة للموهوب له واجبة، وإن لم يقل (3): نعم؛ فللواهب الرّجعة في هبته. وإن عرضها عليه الواهب فقال الموهوب له قد قبلتها منك فاقض عنّي بها دَيْنًا أو زكاة، أو هَبْها لفلان، فضمن بذلك الواهب أن يدفعها كما أمره، ثم رجع في هبته قبل أن يدفعها كما أمره الموهوب له، فله الرّجعة. وأما إذا دفعها الواهب كما أمره الموهوب له؛ فذلك إحراز منه للعطية، ولا رجعة للواهب.

مسألة:

فيمن أطنى رجلا نخلة أو غيرها من ذوات الثّمار، ثم أعطاه إياها، ثم لم يكن من الذي أعطى إحراز، إلّا ما يفعل المطني من لقط ثمرة ما أطنى، فإنّ ذلك ليس بإحراز حتّى يفعل غير ذلك. وإنّما فعل ذلك بالثمرة لحال الطني.

(1) في أ «يكون عليه».

(2) فذلك بمنزلة الإحراز والهبة للموهوب له واجبة، وإن لم يقل» ناقصة