الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨الجزء الثالث / القسم الأول - باب [8]: من عدل عن الوضوء إلى التيمم
المصنف
467
قال أبو محمد: من كان مُحْدِثًا جنبًا (1) يقدر على الماء لم يكن له أن يتيمم
للجنازة، وإن كان قد قال بذلك ابن جعفر.
فإن احتج بهذا القول محتج فقال: إني رأيت الله أباح التيمم لمن خاف فوت الصلاة، والجنازة تفوت
قيل له: الجنازة لا تشبه الصلاة التي تُشبهها (2) بها؛ لأن الحاضرين إن كانوا كلهم محدثين، فعليهم الطهارة، إلا أن يكونوا لا يجدون الماء، ويخاف على الميت، إن أخّروه إلى وجود الماء، فيتيممون ويصلون، وإن كان بعضهم متطهرا ففرض الصلاة لازم للمتطهرين (3) دون المحدثين؛ لأنها على الكفاية، ولا تقبل في الحضر إلا بطهارة، إذ وقت النفل (4) في كل زمان إلا وقتًا مُنِعَ فيه، والله أعلم. ووجه آخر أن من خشي فوت الجمعة لم يكن له التيمم، وإن فاتته فلا يصليها إلا بطهارة الماء (5).
ولو كانت العلة التي ذهب إليها (6) من قال بجواز التيمم للجنازة هي فوات الصلاة لوجب أن نجيز التيمم لمن خشي فوات الجمعة، والجمعة وسائر الصلوات المفروضات أشبه؛ لأن الجمعة ليست على الكفاية، كما أن الطهر ليس على الكفاية، لو شبه بالطهر كان دليله أهدى من أن يشبة بالصلاة التي موضعها على الكفاية.
فإن قال: الجمعة لها بدل والجنازة ليس لها بدل.
(1) زائدة في م.
(2) في أ «شبهتها».
(3) في أ «المتطهرين» و م «للمتطهر».
(4) في م «وقت ما لنقل وهو خطأ.
(5) ناقصة من أ.
(6) ناقصة من م.