المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٩

468

المصنف

المجلد الثاني

قيل له: إذا

أقَتَ أنت الجمعة صار لها، بدل فعلتك توجب ألا تفوته، والذي تجب له الصلاة بالتيمم على الجنازة ليس بواجب عليه إتيان تلك الصلاة، ولا تشبهها بالصلاة التي ليس لها تركه، والله أعلم.

مسألة:

أبو المؤثر: في الجنب يأتي بالماء، ويخاف إن غسل لم يدرك الصلاة. قال: إن لم يطمع أن يدرك من الصلاة (1) شيئًا فليتيمم ويصلي، ثم يغسل

ويعيد الصلاة.

قال: وإن طمع أن يدرك من الصلاة ركعة بعد أن يغسل، قبل أن تطلع الشمس أو تغيب أو في الهاجرة والعصر، قبل أن يفوت الوقت فليغسل وليصل، وإن لم يطمع أنه يدرك ركعة تامة إذا غسل فليتيمم، وليصل، وليعد الصلاة إذا اغتسل. قيل: فإن طمع أن يغسل ويدرك ركعة فلم يدرك شيئًا؟

قال: لا شيء عليه.

قال: فإن خاف ألا يدرك شيئًا إن غسل أو توضأ، فغسل أو توضأ عمدًا؟

قال: لا شيء عليه، وإنما ذلك استحسان.

قال أبو الحسن: إذا كان الجنب واجدًا للماء، لا يلتمسه، غسل وصلى ولو فات الوقت، وإن كان يستقي من بئر أو يلتمسه من نهر فهو كما قال: إذا خاف الفوت تصعد وصلى.

وقول: إنه إذا لم يرجُ أنه يدرك الصلاة كلها تيمم وصلى؛ لأنه معدم للماء حين خاف فوت الصلاة؛ لأن الصلاة لا تكون إلا في وقتها، ولا تنفع في غير وقتها، وذلك إذا كان ناسيًا أو ناعسًا أو معدما للماء، أو كان في حال (2) العذر،

(1) في م «الصلوات». (2) في أ «وكان حال».