المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٤

204

المصنف

المجلد الخامس عشر

قال: يجوز ذلك.

قلت له: فهل لها رجعة؟

قال: لا إلّا أن يبلغ فترجع إليه قبل أن يحرز؛ فإنّ لها الرّجعة. وأما الصبي في الحكم فلا نحبّ له ذلك، إلّا أن يعلم أنّ نفسها بذلك طيبة.

قلت له: ما تقول إن انتزع من ابنه مما أعطته أمه، ثم قضاها ذلك المال بحقها. أيجوز هذا القضاء ويبرأ من حقها؟

قال: نعم؛ وامرأته كغيرها.

مسألة:

من الزيادة المضافة:

وعن رجل أعطى صبيا لم يبلغ، مالا، والصبي له والد، ولم يقبض الصبي ولا الوالد؛ حتى رجع في عطيته. هل تكون له الرّجعة فيما أعطى أم لا؟ قال: قد قيل: من أعطى صبيا غير والده فقد نقل من ماله إلى مال غيره،

ولا رجعة له فيما نقل في حدّ صبي؛ الصبي كان له والد أو لم يكن. فإن مات المعطي والصبي حيّ لم يبلغ؛ فقد ثبتت العطية للصبي، ولا رجعة للورثة بعد موت المعطي.

فإن مات الصبي قبل بلوغه؛ وقبل موت المعطي؛ فقد ثبتت العطية، ولا رجعة للمعطي.

وإن لم يمت أحدهما، ولم يكن الصبي أحرز له والده، ولا وكيله، ولا وصيه، حتّى يبلغ؛ فلم يحرز حتى رجع المعطي في عطيّته؛ بعد أن بلغ الصبي؛ وقبل أن يحرز؛ كان للمعطي الرّجعة في هذا الموضع.