المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٥

الجزء السابع والعشرون - باب [36]: في أخذ عطيّة الصبيان والعطية لهم

المصنف

205

فإن لم يحرز الصبي بعد بلوغه، ولم يرجع المعطي، ففيه قولان؛ أحدهما: أن العطية ترجع إلى المعطي. إن رجع في ذلك؛ كانت له الرّجعة. والآخر أنّه لا رجعة وقد ثبتت العطية بموت المعطي)، ما لم يكن رجع

قبل موته.

وهذا القول أحبّ إليّ.

فإن كان إنّما أعطى ولده وهو صبي؛ فكأنّه نقل من ماله إلى ماله، ولا يد لولده الصبي عليه، والعطية باطلة.

فإن لم يرجع الوالد في عطيته حتى بلغ الصبي، وهو ولده؛ فأحرز العطية قبل أن يرجع وا والده عليه؛ وبعد علمه بإحرازه ولم يغير ذلك عليه؛

ففي ذلك قولان:

أحدهما أنّه ثابت له بالسبب المتقدّم من العطيّة، مع إحرازه بعد بلوغه

بعلم من والده.

والآخر: أنه لا عطيّة في الأصل، إلا أن يجدد له العطية بعد بلوغه. وهذا

القول أحبّ إلي.

فإن مات الصبي أوالوالد قبل بلوغ الصبي؛ فالعطية راجعة إلى الوالد. فإن بلغ الصبي فلم يحرز حتى مات أحدهما؛ فالعطية باطلة، وهي للوالد أو الورثة.

راجعة

فإن أعطى ولده وهو بالغ فقد أعطت يده أخرى؛ فإن أحرز ولده عليه قبل أن يرجع في عطيته فقد ثبتت العطية، وإن لم يحرز حتى يرجع في عطيته

بطلت العطية.

(1) في أ و ب «المعطى» وصوّبناها اجتهادًا.