الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٣المصنف
الجزء السابع والعشرون - باب [38]: العطيّة في الأصول والمشاع
213
مسألة:
قال: إن تصدق رجل على رجل من دار معروفة بجزء؛ بثلث، أو بربع جاز
ذلك؛ وإن لم يقبضه.
من الزيادة المضافة:
مسألة:
قال الشيخ أبو محمد فيمن وهب حصته في مال غير مقسوم لبعض شركائه: إن ذلك جائز، ولا خلاف بينهم في
واختلفوا في الهبة من المشاع لغير الشريك؛ فمنهم من لم يُجِزْ ذلك، وبعض أجازه.
قال أبو سعيد: معي؛ أنّه قيل: إن الهبة تجوز في جميع ما يجوز فيه البيع، ولا أعلم بين أصحابنا اختلافا أن بيع الجزء من المشاع جائز؛
للشريك وغير الشّريك.
وكذلك تخرج عندي الهبة مثل البيع ولا أعلم معنى نقل الهبة من المشاع إلا ما يشبه عندي من الإحراز، لأنّ المتاع لغير الشريك لا يكاد يبلغ إلى إحراز
حصته بعينها.
وإذا ثبت هذا المعنى من أجل البلوغ إلى الإحراز؛ كان معنى ضعف العطية عندي مثله في أحد الشركاء، إلّا أن يكون المعطى والمعطي شريكين في ذلك، لا لغيرهما معهما؛ فإنّه يحسن عندي في هذا الموضع أن يفترق عندي الشريك
وغير الشريك في الهبة.
ويعجبني
أن يجوز فيه الهبة في جميع ما يجوز فيه البيع.