الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٠220
المصنف
المجلد الخامس عشر
مسألة:
قال أبو محمد: إنّ المرأة إذا أعطت زوجها شيئًا من مالها، من صداق أو غيره، بمطلبه إليها عن طيبة نفسها، من غير كراهية منها كذلك، ولا تقيّة منه، أنه لا رجعة لها عليه في ذلك. فإن ادعت هذه المرأة أنها أعطت بغير طيبة نفسها، وخافته لما سألها؛ كان القول قولها، وعليها اليمين بما ادعت.
قال المصنف: وقد قيل: إذا طلب إليها فلها الرّجعة، ولو أعطته على الإحسان طيبة النفس بذلك، إلّا أن تكون أعطته لوجه الله؛ فحينئذ لا رجعة لها.
(رجع).
وأما فيما بينها وبين الله؛ إن أعطته عند السؤال ونفسها طيبة بذلك؛ لم يكن لها رجعة، ولا يحل لها مطالبته.
وإن أقرّت عند المطالبة أنها كانت راضية وقت العطية، وأنها غير مجيزة الآن، وراجعت فيما أعطت لأجل السؤال؛ أنّه حق لها، وما أعطته من مالها بغير سؤاله لها لم يكن لها رجعة.
مسألة:
وقيل في رجل طلب إلى امرأته صداقها فأعطته، ثم طلبت ذلك؛ وقالت: إنّه
طلبه إليها؟
فقد قيل: ذلك لها عليه، إذا صح ذلك أنه طلبه إليها، فإن لم ترجع حتى
مات زوجها، وطلبت إلى ورثته ذلك؛
فقال من قال لها ذلك.